عبد اللطيف أمجكاك، مخرج فيلم “نحو حياة جديدة” ل “راديو شباب المغرب” كنت أتوقع حصولي على الجائزة الأولى لمهرجان الفيلم القصير التربوي في دورته الثانية،لأني أعرف مستوى فيلمي جيدا.
حاورته : هند سامر
من هو عبد اللطيف أمجكاك؟
عبد اللطيف أمجكاك، مخرج شاب عشقت القصة والصورة والحركة منذ الطفولة، كنت أحلم دائما بأن أكون مبدعا، مبتكرا لأشياء تنال إعجابي وإعجاب من حولي، استهواني هذا المجال كثيرا، لأنه يخلق لدى الفرد حس الإبداع، وهذا ما حصل معي بالضبط، فقد وجدت فيه ما أبحث عنه (الفن،الصورة، القصة، الحركات) لذلك قررت أن ألج معهد متخصص في هذا المجال بالمغرب، عوض الخارج، وبالتالي قررت خوض هذا الغمار، حيث قمت بإخراج عدة أفلام قصيرة هاوية، وأفلام وثائقية وما تتطلبه من مجهود مضاعف.
ما هي قصة الفيلم؟
هو فيلم قصير مدته 15 دقيقة، تتمحور قصته حول الهجرة السرية ومفهوم الوحدة من خلال سؤال إشكالي، عندما يتوفى شخص ما في العائلة، هل نتوفى بوفاته أم نفكر في العيش حياة جديدة بدونه.
كيف جاءتكم فكرة الفيلم؟
على المستوى المهني، قمت برحلة إلى شمال المملكة، ووجدت عدة أطفال يبيعون مناديل، قرب الميناء، أو يقومون بالتسول، كل حسب طريقته في الحصول على المال، قادني فضولي لطرح عليهم السؤال لما تقومون بجمع هذا المال، فكان جوابهم أنهم يجمعونه لسفر إلى الخارج، ما آثار استغرابي أنهم أطفال قاصرين وعند سماعي لذلك، قررت أن أتطرق إليها في فيلمي “نحو حياة جديدة”.
أما على المستوى الشخصي، عندما كنت أبلغ الثانية عشرة من عمري، كنت ألعب مع أصدقائي، وفجأة ابن عم صديقي أخبره بأن أمه توفيت، وعند سماع هذا الأخير الخبر، قرر إنهاء حياته بالإنتحار، مشهد أثر في كثيرا، وعندما سألته لماذا حاولت الإنتحار، فكانت إجابته أمي من كانت تعطي لحياتي معنى وأنا فقدت طعم الإحساس بالحياة، لذلك قررت الإنتحار.
ومن هذين النقطتين، جاءت فكرة الفيلم، الطفل الذي أخذ الهجرة السرية كوسيلة لتخلص من وحدته جراء فقدانه أعز ما يملك.

تحدث لنا عن تفاصيل تحضيركم للفيلم؟
بالنسبة لكتابة السيناريو تطلب الأمر مني قرابة “سنتين كاملتين”، أما بالنسبة لتصوير أخذ عشرة أيام، وتحضير الفيلم ككل أخذ سنة كاملة، فيما يخص الطفل الذي جسد دور البطولة، فقد تطلب أمر تدربيه ستة أشهر لكي يتقن الدور ويؤديه بتلك الإحترافية، لقطة بلقطة، ومشهدا بمشهد، دون أن ننسى الجوانب النفسية والإجتماعية، الإكسسورات وباقي الشخصيات وعلاقتها بالطفل الذي أدى البطولة، كل هذا يلعب دورا مهما في قصة الفيلم، الحمد لله المجهود الذي بذلته أعطى ثماره.
صراحة، هل كنتم تتوقعون حصولكم على الجائزة الأولى للمهرجان في دورته الثانية أم لا؟
الحمد لله، كنت أتوقع حصولي على الجائزة الأولى للمهرجان، شاهدت باقي الأفلام، وأعرف مستوى فيلمي جيدا، والمجهود المبذول فيه، وذلك بفضل لجنة تحكيم نزيهة، التي أعطت لكل فيلم الجائزة المستحقة.
معروف أن إخراج فيلم قصير يعد صعبا مقارنة بالفيلم الطويل، كيف تمكنتم من رواية قصة في 15 دقيقة؟
الفكرة هي التي تحكم إما أن تحولها إلى فيلم قصير أو طويل، صحيح كما قلت الفيلم القصير أصعب، لأنه مركب، أي مشهد أو أي لقطة، يجب أن تكون مكملة للفيلم، والسيناريو الذي كنت أتوفر عليه، فهو يصلح لفيلم قصير أفضل من طويل.
كيف يمكن أن نعرف أن هذه الفكرة تصلح لفيلم قصير وأخرى لفيلم طويل؟
الشخصيات هي من تحكم على الفيلم إن كان سيكون طويلا أم قصيرا، إن كانت عدة شخصيات سيكون طويلا، أما الفيلم القصير فتكفيه شخصية واحدة مع شخصيات ثانوية مكملة له، بالإضافة على اعتماده على أحداث مختزلة وشخصية واحدة، على العكس الفيلم الطويل الذي يعتمد على ثلاث شخصيات أساسية حيث يجب اعطاء كل شخصية حقها.